دار التوحيد Dr'ul Tawhd

Author Topic: شروط لا إله إلا الله مع التشكيل  (Read 538 times)

Izhr'ud Dn

  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • Posts: 523
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
    • Darultawhid

شُرُوطُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اَللّٰهُ1

تَأْلِيف: الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمٰنِ بْنِ حَسَنِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فِي فَتْحِ الْمَجِيدِ:

قُلْتُ: لاَ بُدَّ فِي شَهَادَةِ أَنْ لاَ إلٰهَ إِلاَّ اللهُ مِنْ سَبْعَةِ شُرُوطٍ، لاَ تَنْفَعُ قَائِلَهَا إِلاَّ بِاجْتِمَاعِهَا:

أَحَدُهَا: اَلْعِلْمُ الْمُنَافيِ لِلْجَهْلِ.

اَلثَّانِي: اَلْيَقِينُ الْمُنَافيِ لِلشَّكِّ.

اَلثَّالِثُ: اَلْقَبُولُ الْمُنَافِي لِلرَّدِّ.

اَلرَّابِعُ: اَلْاِنْقِيَادُ الْمُنَافيِ لِلتَّرْكِ.

اَلْخَامِسُ: اَلْإِخْلاَصُ الْمُنَافيِ لِلشِّرْكِ.

اَلسَّادِسُ: اَلصِّدْقُ الْمُنَافيِ لِلْكَذِبِ.

اَلسَّابِعُ: اَلْمَحَبَّةُ الْمُنَافِيَةُ لِضِدِّهَا.


قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

مَنْ قَالَ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ، وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، حَرُمَ مَالُهُ، وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللهِ.2

وَقَالَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى فيِ مَوْضِعٍ آخَرَ شَرْحًا لِهٰذَا الْحَدِيثِ:

وَأَمَّا قَوْلُهُ فيِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:

وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.

فَهٰذَا: شَرْطٌ عَظِيمٌ، لاَ يَصِحُّ قَوْلُ: لاَ إلٰهَ إِلاَّ اللهُ إِلاَّ بِوُجُودِهِ. وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ، لَمْ يَكُنْ مَنْ قَالَ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ، مَعْصُومَ الدَّمِ وَالْمَالِ؛ لِأَنَّ هٰذَا هُوَ مَعْنَى: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ؛ فَلَمْ يَنْفَعْهُ الْقَوْلُ، بِدُونِ الْإِتْيَانِ بِالْمَعْنَى؛ اَلَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ، مِنْ تَرْكِ الشِّرْكِ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَمِمَّنْ فَعَلَهُ، فَإِذَا أَنْكَرَ عِبَادَةَ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ، وَتَبَرَّأَ مِنْهُ وَعَادَى مَنْ فَعَلَ ذٰلِكَ: صَارَ مُسْلِمًا، مَعْصُومَ الدَّمِ وَالْمَالِ؛ وَهٰذَا مَعْنَى قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:

﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.﴾ [البقرة: 256]

وَقَدْ قُيِّدَتْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِقُيُودٍ ثِقَالٍ، لاَ بُدَّ مِنَ الْإِتْيَانِ بِجَمِيعِهَا، قَوْلاً، وَاعْتِقَادًا، وَعَمَلاً، فَمِنْ ذٰلِكَ: حَدِيثُ عِتْبَانَ، اَلَّذِي فيِ الصَّحِيحِ:

فَإِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ يَبْتَغِي بِذٰلِكَ وَجْهَ اللهِ.

وِفيِ حَدِيثٍ آخَرَ: صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ.، .خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ، غَيْرَ شَاكٍّ، فَلاَ تَنْفَعُ هٰذِهِ الْكَلِمَةُ قَائِلَهَا إِلاَّ بِهٰذِهِ الْقُيُودِ، إِذَا اجْتَمَعَتْ لَهُ، مَعَ الْعِلْمِ بِمَعْنَاهَا، وَمَضْمُونِهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى:

﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.﴾ [الزخرف: 86]

وَقَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ.﴾ [محمد: 19]

فَمَعْنَاهَا يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ، لِقُوَّةِ الْعِلْمِ، وَصَلاَحِ الْعَمَلِ.

فَلاَ بُدَّ مِنَ الْعِلْمِ بِحَقِيقَةِ مَعْنَى هٰذِهِ الْكَلِمَةِ، عِلْمًا يُنَافيِ الْجَهْلَ، بِخِلاَفِ مَنْ يَقُولُهَا، وَهُوَ لاَ يَعْرِفُ مَعْنَاهَا،

وَلاَ بُدَّ مِنَ الْيَقِينِ، اَلْمُنَافِي لِلشَّكِّ، فِيمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنَ التَّوْحِيدِ؛

وَلاَ بُدَّ مِنَ الْإِخْلاَصِ، اَلْمُنَافِي لِلشِّرْكِ، فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ يَقُولُهَا، وَهُوَ يُشْرِكُ فِي الْعِبَادَةِ، وَيُنْكِرُ مَعْنَاهَا، وَيُعَادِي مَنِ اعْتَقَدَهُ، وَعَمِلَ بِهِ،

وَلاَ بُدَّ مِنَ الصِّدْقِ، اَلْمُنَافِي لِلْكَذِبِ، بِخِلاَفِ حَالِ الْمُنَافِقِ، اَلَّذِي يَقُولُهَا مِنْ غَيْرِ صِدْقٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:

﴿يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ.﴾ [الفتح: 11]

وَلاَ بُدَّ مِنَ الْقَبُولِ، الْمُنَافِي لِلرَّدِّ؛ بِخِلاَفِ مَنْ يَقُولُهَا، وَلاَيَعْمَلُ بِهَا،

وَلاَ بُدَّ مِنَ الْمَحَبَّةِ، لِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ، مِنَ التَّوْحِيدِ، وَالْإِخْلاَصِ، وَغَيْرِ ذٰلِكَ؛ وَالْفَرْحُ بِذٰلِكَ، اَلْمُنَافِي لِخِلاَفِ هٰذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ،

وَلَا بُدَّ مِنَ الْإِنْقِيَادِ بِالْعَمَلِ بِهَا، وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مُطَابَقَةً، وَتَضَمُّنًا، وَالْتِزَامًا؛

وَهٰذَا هُوَ دِينُ الْإِسْلاَمِ، اَلَّذِي لاَ يَقْبَلُ اللهُ دِينًا سِوَاهُ.


Quote
1- فَتْحُ الْمَجِيدِ شَرْحُ كِتَابِ التَّوْحِيدِ، 83 ؛ اَلدُّرَرُ السَّنِيَةُ، 243/2-244.

2- مُسْلِمٌ، 23.
Shaykhul Islm Ibnu Taymiyyah Rahimahullh said,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

The lim (scholar) recognizes the Jhil (ignorant) since he was once a Jhil. The Jhil does not recognize the lim since he has never been an lim. (Shaykhul Islm Ibnu Taymiyyah, Majmul Fatw, 13/235)

 

Related Topics

  Subject / Started by Replies Last post
0 Replies
545 Views
Last post 19.04.2019, 01:38:08 AM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
540 Views
Last post 20.04.2019, 05:12:12 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
501 Views
Last post 21.04.2019, 06:01:31 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
528 Views
Last post 22.04.2019, 06:33:32 PM
by Izhr'ud Dn
4 Replies
1026 Views
Last post 03.01.2020, 12:23:37 AM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
469 Views
Last post 27.04.2019, 04:46:38 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
489 Views
Last post 02.05.2019, 01:09:43 PM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
506 Views
Last post 08.05.2019, 04:52:12 AM
by Izhr'ud Dn
0 Replies
483 Views
Last post 12.05.2019, 06:33:12 AM
by Izhr'ud Dn
4 Replies
890 Views
Last post 15.05.2019, 04:46:19 AM
by Izhr'ud Dn