Darultawhid

Gönderen Konu: رسالة أخرى في كلمة التوحيد الفارقة  (Okunma sayısı 208 defa)

0 Üye ve 1 Ziyaretçi konuyu incelemekte.

Çevrimdışı Izhâr'ud Dîn

  • Özel Üye
  • Full Member
  • *
  • İleti: 204
  • Değerlendirme Puanı: +5/-0
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ


رِسَالَةٌ أُخْرَى فِي كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ
1(كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ: اَلْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِسْلاَمِ)

تَأْلِيف: الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

وَلَهُ أَيْضًا رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

اِعْلَمْ أَرْشَدَكَ اللهُ، أَنَّ اللهَ خَلَقَكَ لِعِبَادَتِهِ، وَأَوْجَبَ عَلَيْكَ طَاعَتَهُ، وَمِنْ أَفْرَضِ عِبَادَتِهِ عَلَيْكَ: مَعْرِفَةُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ عِلْمًا، وَقَوْلاً، وَعَمَلاً، وَالْجَامِعُ لِذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا.﴾ [آل عمران: 103] وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ.﴾ [الشورى: 13]

فَاعْلَمْ، أَنَّ وَصِيَّةَ اللهِ لِعِبَادِهِ، هِيَ: كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، اَلْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِسْلاَمِ، فَعِنْدَ ذٰلِكَ افْتَرَقَ النَّاسُ، سَوَاءٌ جَهْلاً، أَوْ بَغْيًا، أَوْ عِنَادًا، وَالْجَامِعُ لِذٰلِكَ، اِجْتِمَاعُ الْأُمَّةِ عَلَى وِفْقِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى:

﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ.﴾ [الشورى: 13] وَقَوْلِهِ:

﴿قُلْ هٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّٰهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي.﴾ [يوسف: 108] اَلْآيَة.

فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ إِذَا عَرَفَ التَّوْحِيدَ وَأَقَرَّ بِهِ: أَنْ يُحِبَّهُ بِقَلْبِهِ، وَيَنْصُرَهُ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ، وَيَنْصُرَ مَنْ نَصَرَهُ وَوَالاَهُ.

وَإِذَا عَرَفَ الشِّرْكَ وَأَقَرَّ بِهِ: أَنْ يُبْغِضَهُ بِقَلْبِهِ، وَيَخْذُلَهُ بِلِسَانِهِ، وَيَخْذُلَ مَنْ نَصَرَهُ وَوَالاَهُ بِالْيَدِ، وَاللِّسَانِ، وَالْقَلْبِ.

هٰذِهِ حَقِيقِةُ الْأَمْرَيْنِ، فَعِنْدَ ذٰلِكَ يَدْخُلُ فِي سِلْكِ مَنْ قَالَ اللهُ فِيْهِمْ:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّٰهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا.﴾
[آل عمران: 103]

فَنَقُولُ: لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ التَّوْحِيْدَ لاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ بِالْقَلْبِ: اَلَّذِي هُوَ الْعِلْمُ، وَاللِّسَانُ: اَلَّذِي هُوَ الْقَوْلُ، وَالْعَمَلُ: اَلَّذِي هُوَ تَنْفِيذُ الْأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي.

فَإِنْ أَخَلَّ بِشَيْءٍ مِنْ هٰذَا، لَمْ يَكُنِ الرَّجُلُ مُسْلِمًا، فَإِنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ: فَهُوَ كَافِرٌ مُعَانِدٌ كَفِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسِ، وَإِنْ عَمِلَ بِالتَّوْحِيدِ ظَاهِرًا وَهُوَ لاَ يَعْتَقِدَهُ بَاطِنًا: فَهُوَ مُنَافِقٌ خَالِصٌ، وَهُوَ شَرٌّ مِنَ الْكَافِرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. 


قَالَ رَحِمَهُ اللهُ:

وَهُوَ نَوْعَانِ: تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَتَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ.

أَمَّا تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ: فَيُقِرُّ بِهِ الْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ.

وَأَمَّا تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ: فَهُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِسْلاَمِ.

فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُسْلِمٍ: أَنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ هٰذَا وَهٰذَا، وَيَعْرِفَ أَنَّ الْكُفَّارَ لاَ يُنْكِرُونَ أَنَّ اللهَ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُدَبِّرُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللّٰهُ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ.﴾ [يونس: 31] اَلْآيَة.

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ.﴾ [العنكبوت: 61] اَلْآيَة.

فَإِذَا ثَبَتَ لَكَ أَنَّ الْكُفَّارَ يُقِرُّونَ بِذٰلِكَ، عَرَفْتَ أَنَّ قَوْلَكَ: لاَ يَخْلُقُ وَلاَ يَرْزُقُ إِلاَّ اللهُ، وَلاَ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ إِلاَّ اللهُ، لاَ يُصَيِّرُكَ مُسْلِمًا حَتّٰى تَقُولَ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ مَعَ الْعَمَلِ بِمَعْنَاهَا. فَهٰذِهِ الْأَسْمَاءُ كُلٌّ مِنْهَا لَهُ مَعْنًى يَخُصُّهُ. 

أَمَّا قَوْلُكَ: اَلْخَالِقُ، فَمَعْنَاهُ: اَلَّذِي أَوْجَدَ جَمِيعَ مَخْلُوقَاتِهِ بَعْدَ عَدَمِهَا.

وَأَمَّا قَوْلُكَ: اَلرَّازِقُ، فَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ لَمَّا أَوْجَدَ الْخَلْقَ أَجْرَى عَلَيْهِمْ أَرْزَاقَهُمْ.

وَأَمَّا الْمُدَبِّرُ، فَهُوَ: اَلَّذِي تَنْزِلُ الْمَلاَئِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ بِتَدْبِيرِهِ، وَتَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ بِتَدْبِيرِهِ، وَيُسَيَّرُ السَّحَابُ بِتَدْبِيرِهِ، وَتُصَرَّفُ الرِّيَاحُ بِتَدْبِيرِهِ، وَكَذَا جَمِيعُ خَلْقِهِ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُهُمْ عَلَى مَا يُرِيدُ. فَهٰذِهِ الْأَسْمَاءُ تَتَعَلَّقُ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ الَّذِي يُقِرُّ بِهِ الْكُفَّارُ.

وَأَمَّا تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ، فَهُوَ قَوْلُكَ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ، وَتَعْرِفُ مَعْنَاهَا كَمَا عَرَفْتَ مَعْنَى الْأَسْمَاءَ الْمُتَعَلِّقَةَ بِالرُّبُوبِيَّةِ، فَقَوْلُكَ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ: نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ: فَتَنْفِي الْأُلُوهِيَّةَ كُلَّهَا عَنْ غَيرِ اللهِ، وَتُثْبِتُهَا لِلّٰهِ وَحْدَهُ، فَمَعْنَى الِإِلٰهِ فِي زَمَانِنَا: اَلشَّيْخُ وَالسَّيِّدُ الَّذِي يُقَالُ فِيهِمْ سِرٌّ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ فِيْهِمْ أَنَّهُمْ يَجْلُبُونَ مَنْفَعَةً أَوْ يَدْفَعُونَ مَضَرَّةً.

فَمَنِ اعْتَقَدَ فِي هٰؤُلاَءِ أَوْ غَيْرِهِمْ، نَبِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، هٰذَا الإِعْتِقَادَ فَقَدِ اتَّخَذَهُ إِلٰهًا مِنْ دُونِ اللهِ، فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا اعْتَقَدُوا فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهُ، سَمَّاهُمُ اللهُ إِلٰهَيْنِ؛ قَالَ تَعَالَى: 

﴿وَإِذْ قَالَ اللّٰهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلٰهَيْنِ مِنْ دُونِ اللّٰهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ.﴾ [المائدة: 116]

فَفِي هٰذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنِ اعْتَقَدَ فِي مَخْلُوقٍ، جَلْبَ مَنْفَعَةٍ أَوْ دَفْعَ مَضَرَّةٍ، فَقَدِ اتَّخَذَهُ إِلٰهًا، فَإِذَا كَانَ الإِعْتِقَادُ فِي الْأَنْبِيَاءِ هٰذِهِ حَالُهُ، فَمَا دُونَهُمْ أَوْلَى.

وأَيْضًا فَإِنَّ مَنْ تَبَرَّكَ بِحَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ، أَوْ مَسَحَ عَلَى قَبْرٍ أَوْ قُبَّةٍ يَتَبَرَّكُ بِهِمْ، فَقَدِ اتَّخَذَهُمْ آلِهَةً.

وَالدَّلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمَّا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«اِجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنوَاطٍ.» يُرِيدُونَ بِذٰلِكَ التَّبَرُّكَ، قَالَ: «اَللهُ أَكْبَرُ إِنَّهَا السُّنَنُ، قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى: 

﴿اِجْعَلْ لَنَا إِلٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ. إِنَّ هٰؤُلاَءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. قَالَ أَغَيْرَ اللّٰهِ أَبْغِيكُمْ إِلٰهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ.﴾ [الأعراف: 138-140]»

فَوَصَفَ قَوْلَ الصَّحَابَةِ فِي ذَاتِ أَنْوَاطٍ: بِقَوْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَسَمَّاهُ إِلٰهًا.

فَفِي هٰذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ مِنْ ذٰلِكَ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْنَاهُ، فَقَدِ اتَّخَذَهُ إِلٰهًا.

وَالْإِلٰهُ هُوَ: اَلْمَعْبُودُ الَّذِي لاَ تَصْلُحُ الْعِبَادَةُ إِلاَّ لَهُ، وَهُوَ اللهُ وَحْدَهُ، فَمَنْ نَذَرَ لِغَيْرِ اللهِ أَوْ ذَبَحَ لَهُ: فَقَدْ عَبَدَهُ، وَكَذٰلِكَ مَنْ دَعَا غَيْرَ اللهِ، قَالَ تَعَالَى:

﴿وَلاَ تَدْعُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لاَ يَنْفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ.﴾ [يونس: 106]،

وَفِي الْحَدِيثِ:

«إِنَّ اَلدُّعَاءَ مُخُّ الْعِبَادَةِ.»2

وَكَذٰلِكَ مَنْ جَعَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ وَاسِطَةً، وَزَعَمَ أَنَّهَا تُقَرِّبُهُ إِلَى اللهِ: فَقَدْ عَبَدَهُ. وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ ذٰلِكَ عَنِ الْكُفَّارِ؛ فَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللّٰهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هٰؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللّٰهِ.﴾ [يونس: 18]

وَقَالَ تَعَالَى:

﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللّٰهِ زُلْفَى.﴾ [الزمر: 3]

وَكَذٰلِكَ ذَكَرَ عَنِ الَّذِينَ جَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ وَسَائِطَ فَقَالَ:

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهٰؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ. قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ.﴾ [سبأ: 40-41]

فَذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الْمَلاَئِكَةَ نَزَّهُوهُ عَنْ ذٰلِكَ، وَأَنَّهُمْ تَبَرَّؤُوا مِنْ هٰؤُلاَءِ، وَأَنَّ عِبَادَتَهُمْ كَانَتْ لِلشَّيَاطِينَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَهُمْ بِذٰلِكَ.

وَذَكَرَ سُبْحَانَهُ عَنِ الَّذِينَ جَعَلُوا الصَّالِحِينَ وَسَائِطَ؛

فَقَالَ تَعَالَى: 

﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً. أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا.﴾ [الإسراء: 56-57]

وَذَكَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْ أَحَدٍ وَلاَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَأَنَّهُمْ لاَ يُحَوِّلُونَهُ عَنْ أَحَدٍ، وَأَنَّهُمْ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ، وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ.

فَهٰذَا يُثْبِتُ لَكَ مَعْنَى: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا عَرَفْتَ حَالَ الْمُعْتَقِدِينَ فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَالْمُعْتَقِدِينَ فِي الْمَلاَئِكَةَ، وَالْمُعْتَقِدِينَ فِي الصَّالِحِينَ، وَحَالُهُمْ مَعَهُمْ أَنَّهُمْ لاَ يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا، فَضْلاً عَنْ غَيْرِهِمْ، عَرَفْتَ أَنَّ مَنِ اعْتَقَدِ فِيمَنْ دُونَهُمْ فَهُوَ: أَضَلُّ سَبِيلاً، فَحِينَئِذٍ يَثْبُتُ لَكَ مَعْنَى: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.


Alıntı
1- اَلْجَوَاهِرُ الْمُضِيَّةُ، 36-40 (فِي: مَجْمُوعَةِ الرَّسَائِلِ وَالْمَسَائِلِ النَّجْدِيَّةِ، 36/4-40).

2- اَلتِّرْمِذِيُّ: 3371.
Şeyh'ul İslâm İbnu Teymiyye (Rahimehullâh) dedi ki:

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

"Âlim câhili tanır çünkü o da (bir zamanlar) câhildi. Câhil ise âlimi tanıyamaz çünkü o hiçbir zaman âlim olmadı." (Şeyh'ul İslâm İbnu Teymiyye, Mecmû'ul Fetâvâ, 13/235)

 

Related Topics

  Konu / Başlatan Yanıt Son İleti
0 Yanıt
272 Gösterim
Son İleti 20.04.2019, 01:41
Gönderen: Izhâr'ud Dîn
3 Yanıt
723 Gösterim
Son İleti 26.04.2019, 01:30
Gönderen: Izhâr'ud Dîn
0 Yanıt
225 Gösterim
Son İleti 04.05.2019, 09:30
Gönderen: Izhâr'ud Dîn
0 Yanıt
211 Gösterim
Son İleti 07.05.2019, 03:35
Gönderen: Izhâr'ud Dîn
0 Yanıt
244 Gösterim
Son İleti 08.05.2019, 04:55
Gönderen: Izhâr'ud Dîn