دار التوحيد Dr'ul Tawhd

Author Topic: تلقين أصول العقيدة للعامة مع التشكيل  (Read 846 times)

Izhrud Dn

  • Manifesting the Religion
  • Global Moderator
  • Hero Member
  • *****
  • Posts: 628
  • فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ
    • Darultawhid

تَلْقِينُ أُصُولِ الْعَقِيدَةِ لِلْعَامَّةِ1

تَأْلِيف: الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

إِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ مَعْنَى الرَّبِّ؟ فَقُلْ: اَلْمَعْبُودُ الْمَالِكُ الْمُتَصَرِّفُ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ أَكْبَرُ مَا تَرَى مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ؟ فَقُلْ: اَلسَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ تَعْرِفُهُ بِهِ؟ فَقُلْ: أَعْرِفُهُ بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ.

وَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ أَعْظَمُ مَا تَرَى مِنْ آيَاتِهِ؟ فَقُلْ: اَللَّيلُ وَالنَّهَارُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ قَولُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.﴾ [الأعراف: 54]

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ مَعْنَى اللهِ؟ فَقُلْ: مَعْنَاهُ ذُو الْأُلُوهِيَّةِ وَالْعُبُودِيَّةِ عَلَى خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: لِأَيِّ شَيْءٍ اللهُ خَلَقَكَ؟ فَقُلْ: لِعِبَادَتِهِ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: أَيُّ شَيْءٍ عِبَادَتُهُ؟ فَقُلْ: تَوحِيدُهُ وَطَاعَتُهُ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: أَيُّ شَيْءٍ الدَّلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ؟ فَقُلْ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ.﴾ [الذاريات: 56]

وَإِذَا قِيلَ لَكَ: أَيُّ شَيْءٍ أَوَّلُ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْكَ؟ فَقُلْ: كُفْرٌ بِالطَّاغُوتِ وَإِيمَانٌ بِاللهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللّٰهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لاَ انْفِصَامَ لَهَا وَاللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.﴾ [البقرة: 256]

فَإِذَا قِيلَ: إِيشِ الْعُروَةُ الْوُثْقَى؟ فَقُلْ: لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ. ومَعْنَىلاَ إِلٰهَ نَفْيٌ وَإِلاَّ اللهُ إِثْبَاتٌ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ أَنْتَ نَافِي، وَإِيشْ أَنْتَ مُثْبِتٌ؟ فَقُلْ: نَافِي جَمِيعَ مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ، وَمُثْبِتٌ الْعِبَادَةَ لِلّٰهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشِ الدَّلِيلُ عَلَى ذٰلِكَ؟ فَقُلْ، قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ.﴾ [الزخرف: 26]

هٰذَا دَلِيلُ النَّفْيِ، وَدَلِيلُ الْإِثْبَاتِ:

﴿إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي.﴾ [الزخرف: 27]

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشِ الْفَرْقُ بَيْنَ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَتَوْحِيدِ الْأُلُوهِيَّةِ؟ فَقُلْ: تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ فِعْلُ الرَّبِّ، مِثْلُ الْخَلْقِ، وَالرَّزْقِ، وَالْإِحْيَاءِ، وَالْإِمَاتَةِ، وَإِنْزَالِ الْمَطَرِ، وَإِنْبَاتِ النَّبَاتِ، وَتَدْبِيرِ الْأُمُورِ... وَتَوْحِيدُ الْإِلٰهِيَّةِ فِعْلُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ، مِثْلُ الدُّعَاءِ، وَالْخَوْفِ، وَالرَّجَاءِ، وَالتَّوَكُّلِ، وَالْإِنَابَةِ، وَالرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالنَّذْرِ، وَالْإِسْتِغَاثَةِ، وَغَيْرِ ذٰلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: إِيشْ دِينُكَ؟ فَقُلْ: دِينِي الْإِسْلاَمُ، وَأَصْلُهُ وَقَاعِدَتُهُ أَمْرَانِ:

اَلْأَوَّلُ: اَلْأَمْرُ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَالتَّحْرِيضُ عَلَى ذٰلِكَ، وَالْمُوَالاَةُ فِيهِ، وَتَكْفِيرُ مَنْ تَرَكَهُ.

وَالْإِنْذَارُ عَنِ الشِّرْكِ فِي عِبَادَةِ اللهِ، وَالتَّغْلِيظُ فِي ذٰلِكَ، وَالْمُعَادَاةُ فِيهِ، وَتَكْفِيرُ مَنْ فَعَلَهُ.

وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى خَمْسَةِ أَرْكَانٍ:

شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ،

وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ،

وَإِقَامِ الصَّلاَةِ،

وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ،

وَصَوْمِ رَمَضَانَ،

وَحَجِّ الْبَيْتِ مَعَ الْإِسْتِطَاعَةِ. وَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿شَهِدَ اللّٰهُ أَنَّهُ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.﴾ [آل عمران: 18]

وَدَلِيلُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلٰكِنْ رَسُولَ اللّٰهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ.﴾ [الأحزاب: 40]

وَالدَّلِيلُ عَلَى إِخْلاَصِ الْعِبَادَةِ، وَالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ.﴾ [البينة: 5]

وَدَلِيلُ الصَّوْمِ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.﴾ [البقرة: 183]

وَدَلِيلُ الْحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَلِلّٰهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.﴾ [آل عمران: 97]

وَأُصُولُ الْإِيمَانِ سِتَّةٌ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ. وَالْإِحْسَانُ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ، فَإِنَّهُ يَرَاكَ.

فَإِذَا قِيلَ: مَنْ نَبِيُّكَ؟ فَقُلْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ.

بَلَدُهُ مَكَّةَ وَهَاجَرَ إِلَى الْمَدِيْنَةِ. وَعُمْرُهُ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً: مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبِيًّا رَسُولاً. نُبِّئَ بِ﴿إِقْرَأْ.﴾، وَأُرْسِلَ بِ﴿الْمُدَّثِّرْ.﴾.

فَإِذَا قِيلَ: هُوَ مَاتَ أَوْ مَا مَاتَ؟ فَقُلْ: مَاتَ، وَدِينُهُ مَا مَاتَ وَلَنْ يَمُوتَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ.﴾ [الزمر: 30-31]

وَهَلِ النَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ؟ فَقُلْ: نَعَمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى.﴾ [طه: 55]

وَالَّذِي يُنْكِرُ الْبَعْثَ كَافِرٌ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذٰلِكَ عَلَى اللّٰهِ يَسِيرٌ.﴾ [التغابن: 7]

وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًاـ

Quote
1- مُؤَلَّفَاتُ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، 370/1-373.
Shaykhul Islm Ibnu Taymiyyah Rahimahullh said,

والعالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم لأنه لم يكن عالما

The lim (scholar) recognizes the Jhil (ignorant) since he was once a Jhil. The Jhil does not recognize the lim since he has never been an lim. (Majmul Fatw, 13/235)

 

Related Topics

  Subject / Started by Replies Last post
0 Replies
857 Views
Last post 19.04.2019, 01:38:08 AM
by Izhrud Dn
0 Replies
767 Views
Last post 19.04.2019, 10:51:20 PM
by Izhrud Dn
0 Replies
887 Views
Last post 20.04.2019, 05:12:12 PM
by Izhrud Dn
0 Replies
827 Views
Last post 21.04.2019, 06:01:31 PM
by Izhrud Dn
4 Replies
1670 Views
Last post 03.01.2020, 12:23:37 AM
by Izhrud Dn
0 Replies
852 Views
Last post 04.05.2019, 09:29:44 AM
by Izhrud Dn
0 Replies
848 Views
Last post 07.05.2019, 03:32:49 AM
by Izhrud Dn
0 Replies
809 Views
Last post 08.05.2019, 04:52:12 AM
by Izhrud Dn
0 Replies
826 Views
Last post 12.05.2019, 06:33:12 AM
by Izhrud Dn
21 Replies
2059 Views
Last post 12.03.2021, 04:47:54 PM
by Izhrud Dn