Call to Tawhid

6 Rajab 1444, 19:13

News:

Contact us at: english@darultawhid.com

Main Menu

Recent posts

#1

[The Shirk which Occurred in the End Times of this Nation and Doubts Raised by Polytheists]

Whoever wants to know the Shirk that occurred in the end times of this nation and the doubts raised by the polytheists, then he should read:

1.    The book al-Ighâthah by Allâmah Ibn'ul Qayyim.72

2.    The book al-Istighâthah by Shaykh'ul Islâm, may Allâh have mercy upon Ibnu Taymiyyah and Ibn'ul Qayyim, in refutation of Ibn'ul Bakrî.73

3.    The book Refuting Ibn'ul Akhnâ'î (also by Shaykh'ul Islâm).74

In these books, there is clarification of Tawhîd and what negates it of Shirk, which will help the person with insight comprehend the word of Allâh and His Messenger Sallallâhu Alayhi wa Sallam and the reality of the religion which Allâh sent His Messenger with.

Shaykh Muhammad bin Ismâ'îl as-San'ânî alluded to this in his poem that he sent to our Shaykh Muhammad bin Abd'il Wahhâb Rahimahullâhu Taâlâ. He mentioned therein what became widespread and overflew from Major Shirk. As-San'ânî said,

"News reports that Muhammad bin Abd'il Wahhâb,
Brings back to us the noble Sharî'ah through what he manifests.
He publicly propagates that which is concealed by every ignorant,
And every innovator from the Sharî'ah; he is in agreement with what is with me.
He erects the pillars of the Sharî'ah while demolishing,
The Mashhad's (tomb shrines) regarding which the people deviated from guidance.
They restored with the Mashhad's the concept of Suwâ and its likes,
Yaghûth and Wadd,75 what an evil affection!
They call upon them by their names at times of hardship,
Just as the distressed calls upon the Eternal absolute, the One.
How many animals have they slaughtered in their courtyard,
Which have been intentionally and openly slaughtered to other than Allâh!
How many people are there around the graves who kiss them,
And wipe its pillars with their hands!"
76

Allâmah Abû Bakr Ibnu Ghannâm -exceptional in his era which is the beginning of the thirteenth century, with the knowledge of the reason and transmission, poetry and composition- said in a poem from odes,

"The souls of the creation, except for a little, lean,
To misguidance, and not found are those who yearn for Dîn!
So ask your Lord for steadfastness o Muwahhid,
For you are on magnanimity, you are the one to manifest its certainty!
Other than you walks through the wilderness of misguidance,
And they do not have anything other than the graves which they take as religion!"
77

If we pursue the statements by the scholars with regards to what occurred in this nation of Major Shirk, from worshipping graves, trees, planets, stones, and other things, the response would be extensive. This is something that is not hidden to those who possess insight, intellect, and sound mind. O he who advises his own soul, contemplate upon this issue!



72- The name of this work authored by Ibn'ul Qayyim Rahimahullâh is Ighâthat'ul Luhafân fî Masâyid'ish Shaytân. It was published in English with the title: Supporting the Distressed Against the Tricks of Satan.

73- The name of this work authored by Ibnu Taymiyyah Rahimahullâh is al-Istighâthah fi'r Raddi ala'l Bakrî.

74- The name of this work authored by Ibnu Taymiyyah Rahimahullâh is al-Ikhnâ'iyyah or ar-Raddu ala'l Ikhnâ'î.

75- Suwâ, Yaghûth, and Wadd are names of idols worshipped by the people of Nûh. (Refer to Sûrah Nûh, 71/23)

76- As-San'ânî, Dîwân, p. 129; Ibnu Ghannâm, Rawdhat'ul Afkâr [Târîkh Ibnu Ghannâm], Dâr'uth Thulûthiyyah, 1/242; Ibnu Bishr, Unwân'ul Majd [Târîkh Ibnu Bishr], p. 110.

77- Ibnu Ghannâm, Rawdhat'ul Afkâr [Târîkh Ibnu Ghannâm], Dâr'uth Thulûthiyyah, 2/776.
#2

وَكُلُّ أُمَّةٍ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا رَسُولاً مِنْ نُوحٍ إِلَى مُحَمَّدٍ يَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ عِبَادَةِ الطَّاغُوتِ.

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ.﴾ [النحل: 36]

وَافْتَرَضَ اللهُ عَلَى جَمِيعِ الْعِبَادِ الْكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ وَالْإِيمَانَ بِاللهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "اَلطَّاغُوتُ: مَا تَجَاوَزَ بِهِ الْعَبْدُ حَدَّهُ مِنْ مَعْبُودٍ، أَوْ مَتْبُوعٍ، أَوْ مُطَاعٍ."

وَالطَّوَاغِيتُ كَثِيرَةٌ وَرُؤُسُهُمْ خَمْسَةٌ:

1- إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللهُ،

2- وَمَنْ عُبِدَ وَهُوَ رَاضٍ،

3- وَمَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ،

4- وَمَنِ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ،

5- وَمَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ.

وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَـيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ ﺑﺎللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقٰى.﴾ [البقرة: 256]

وَهٰذَا مَعْنَى لاَ إلٰهَ إِلاَّ اللهُ، وَفِي الْحَدِيثِ:

«رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلاَمِ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ.»2

وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.




2- اَلتِّرْمِذِيُّ: اَلْإِيمَانُ، (2616).
#3

اَلْأَصْلُ الثَّالِثُ: مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

وَهُوَ مُحَمَّدُ ﺍبْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ.

وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ ثَلاَثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، مِنْهَا أَرْبَعُونَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ، وَثَلاَثٌ وَعِشْرُونَ نَبِيًّا رَسُولاً. نُبِّئَ بِـ﴿إِقْرَاْ﴾، وَأُرْسِلَ بـِ﴿الْمُدَّثِّرْ﴾، وَبَلَدُهُ مَكَّةُ، وَهَاجَرَ إلَى الْمَدِينَةِ. بَعَثَهُ اللهُ بِالنِّذَارَةِ ﻋَنِ الشِّرْكِ، وَ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ. وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ. وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ. وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ. وَلاَ تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ. وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ.﴾ [المدثر: 1-7] وَمَعْنَى:

-﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾: يُنْذِرُ عَنِ الشِّرْكِ، وَيَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ.

-﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾: أَيْ: عَظِّمْهُ بِالتَّوْحِيدِ.

-﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾: أَيْ: طَهِّرْ أَعْمَالَكَ عَنِ الشِّرْكِ.

-﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾: الرُّجْزَ: الْأَصْنَامُ،

وَهَجْرُهَا: تَرْكُهَا، وَالْبَرَاءَةُ مِنْهَا وَأَهْلِهَا.

أَخَذَ عَلَى هٰذَا عَشْرَ سِنِينَ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيدِ، وَبَعْدَ الْعَشْرِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَفُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَصَلَّى فِي مَكَّةَ ثَلاَثَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا أُمِرَ بالْهِجْرَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ.

وَالْهِجْرَةُ: اَلاِنْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلاَمِ. وَالْهِجْرَةُ فَرِيضَةٌ عَلَى هٰذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلاَمِ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً. فَأُولٰئِكَ عَسَى اللهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوًّا غَفُورًا.﴾ [النساء: 97-99] وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ.﴾ [العنكبوت: 56]

قَالَ الْبَغَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: "سَبَبُ نُزُولِ هٰذِهِ الْآيَةِ فِي الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ بِمَكَّةَ ولَمْ يُهَاجِرُوا." نَادَاهُمُ اللهُ بِاسْمِ الْإِيمَانِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى الْهِجْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«لاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلاَ تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا».1

فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ أُمِرَ بِبَقِيَّةِ شَرَائِعِ الْإِسْلاَمِ، مِثْلِ: الزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَالْجِهَادِ،وَالْأَذَانِ، وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَغَيْرِ ذٰلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الْإِسْلاَمِ، أَخَذَ عَلَى هٰذَا عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا تُوُفِّيَ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ وَدِينُهُ بَاقٍ.

وَهٰذَا دِينُهُ، لاَ خَيْرَ إِلاَّ دَلَّ الْأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلاَ شَرَّ إِلاَّ حَذَّرَهَا مِنْهُ، وَالْخَيْرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ التَّوْحِيدُ، وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، وَالشَّرُّ الَّذِي حَذَّرَ مِنْهُ الشِّرْكُ، وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُهُ اللهُ وَيَأْبَاهُ.

بَعَثَهُ اللهُ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ اللهُ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا.﴾ [الأعراف: 158]

وَاَكْمَلَ اللهُ بِهِ الدِّينَ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاَمَ دِينًا.﴾ [المائدة: 3]

وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ. ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ.﴾ [الزمر: 30-31]

وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى.﴾ [طه: 55] وقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا. ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا.﴾ [نوح: 17-18]

وَبَعْدَ الْبَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى.﴾ [النجم: 31]

وَمَنْ كَذَّبَ بِالْبَعْثِ كَفَرَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذٰلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ.﴾ [التغابن: 7]

وَأَرْسَلَ اللهُ جَمِيعَ الرُّسُلِ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ؛ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ.﴾ [النساء: 165]

وَأَوَّلُهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَآخِرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَهُمْ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ.﴾ [النساء: 163]



1- أَبُو دَاوُدَ: اَلْجِهَادُ، (2479).
#4

اَلْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ: اَلْإِحْسَانُ

رُكْنٌ وَاحِدٌ. وَهُوَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِن لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ.﴾ [النحل: 128] وَقَوْلُهُ:

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ. اَلَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ. وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ. إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.﴾ [الشعراء: 217-220] وقَوْلُهُ:

﴿وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ.﴾ [يونس: 61]

وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ: حَدِيثُ جَبْرَائِيلَ الْمَشْهُورُ: عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ، شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعْرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ، وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلاَمِ قَالَ:

"أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إلٰهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ". فَقَالَ: صَدَقْتَ. فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ، قَالَ: 

فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ. قَالَ:

"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ:

فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْإِحْسَانِ. قَال:

" أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ". قَالَ:

فأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ. قَالَ:

" مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ". قَالَ:

"فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا. قَالَ:

 أَنْ تَلِدَ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ. "قَالَ:

فَمَضَى، فَلَبِثْنَا مَلِيًّا، فَقَالَ:" يَا عُمَرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ"؟ قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:" هٰذَا جَبْرَائِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ".»1



1- صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ: كِتَابُ الْإِيمَانِ (50) وَكِتَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ (4777)، وَصَحِيحُ مُسْلِمٍ: كِتَابُ الْإِيمَانِ (8).
#5

اَلْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: الْإِيمَانُ

وَهُوَ: بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَعْلاَهَا قَوْلُ لاَ إلٰهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ.

وَأَرْكَانُهُ سِتَّةٌ:

أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.


وَالدَّلِيلُ عَلَى هٰذِهِ الْأَرْكَانِ السِّتَّةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ.﴾ [البقرة: 177]

وَدَلِيلُ الْقَدَرِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ.﴾ [القمر: 49]
#6


اَلْأَصْلُ الثَّانِي: مَعْرِفَةُ دِينِ الْإِسْلاَمِ بِالْأَدِلَّةِ

وَهُوَ: اَلْإِسْتِسْلاَمُ لِلّٰهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَالْإِنْقِيَادُ لَهُ بِالطَّاعَةِ، وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ،

وَهُوَ ثَلاَثُ مَرَاتِبَ: اَلْإِسْلاَمُ، وَالْإِيمَانُ، وَالْإِحْسَانُ. وَكُلُّ مَرْتَبَةٍ لَهَا أَرْكَانٌ.

فَأَرْكَانُ الْإِسْلاَمِ خَمْسَةٌ:

شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ،

وَإِقَامُ الصَّلاَةِ،

وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ،

وَصَوْمُ رَمَضَانَ،

وَحَجُّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ.


فَدَلِيلُ الشَّهَادَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لاَ إلٰهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قَآئِمًا بِالْقِسْطِ لاَ إلٰهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.﴾ [آل عمران: 18]

وَمَعْنَاهَا: لاَ مَعْبُودَ بِحَقٍّ إِلاَّ اللهُ.

﴿لاَ إِلٰهَ﴾ نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللهِ.

﴿إِلاَّ اللهُ﴾ مُثْبِتًا الْعِبَادَةَ لِلّٰهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ، كَمَا أَنَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فِي مُلْكِهِ.

وَتَفْسِيرُهَا: اَلَّذِي يُوَضِّحُهَا قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ. إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ. وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ.﴾ [الزخرف: 26-28] وَقَوْلُهُ:

﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ.﴾ [آل عمران: 64]

وَدَلِيلُ شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ.﴾ [التوبة: 128]

وَمَعْنَى شَهَادَةِ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ: طَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ، وَتَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ، واجْتِنَابُ مَا عَنْهُ نَهَى وَزَجَرَ، وَأَلاَّ يُعْبَدَ اللهَ إِلاَّ بِمَا شَرَعَ.

وَدَلِيلُ الصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَتَفْسِيرِ التَّوْحِيدِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ.﴾ [البينة: 5]

ودَلِيلُ الصِّيَامِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ.﴾ [البقرة: 183]

ودَلِيلُ الْحَجِّ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَلِلّٰهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.﴾ [آل عمران: 97]
#7

Explanation:

From the first to the last all the messengers, called people to Tawhîd, which is unifying Allâh in worship and prohibited from Shirk.

The word Tâghût is derived from the word at-Tughyân. It means exceeding the bounds. When water rises above its tide, it is said, "The water has gone beyond the bounds." Tâghût is that regarding which the servant exceeds boundaries. As Ibn'ul Jawzî Rahimahullâh said,

"Tawâghît, are idols. Tughyân (exceeding boundaries) was attributed to them because they are the reason. That which is intended are its worshippers (exceeding in boundaries is actually the attribute of those who worship the idols)."

Ibn'ul Jawzî Rahimahullâh also said,

"(It is stated in the Hadîth,) "Do not take oaths by the Tawâghît and your fathers."

The word "Tawâghî" (which is mentioned in the Hadîth) is the plural of "Tâghiyah", which is "Tawâghît (pl. Tâghût)". These are idols worshipped during the era of Jâhiliyyah (pre-Islâmic era). In reality, "Tughyân" (excessiveness) is attributed to those who worship them. However, when idols were the cause for Tughyân, Tughyân was attributed to them (the idols), so they were called "Tawâghî", meaning, "Mutghâ fîhâ (that which was exceeded because of)". As Allâhu Taâlâ's statement,

"They have indeed led astray many among mankind."
(Ibrâhîm 14/36)

The origin of "Tughyân" is to exceed the boundaries (overcoming the limits) in sinning. (For example,) it is said, "Tagha'l Bahr (the sea overflew)..."2

The servant has a boundary; this is because he is a servant. Allâh sets boundaries for him, and it is obligatory upon him to stop at these boundaries. If he transgresses them, he becomes a Tâghût.

The Mushrik is a Tâghût because he has transgressed the boundaries in worship, and he worships other than Allâh along with Him, and he worships other than the One who deserves worship. Likewise, he who is worshipped, is pleased with being worshipped, and directs people to worship himself is a Tâghût.

The first Tâghût mentioned by the Shaykh Rahimahullâh is iblîs. Iblîs, may Allâh curse him, is the head of the Tâghût. This is because he is the one who commands others to worship other than Allâh, to follow other than the Messenger, and to obey other than Allâh in making things lawful and unlawful. Therefore, iblîs is the origin of evil and he is the head of the Tâghût.

The second Tâghût mentioned by the Shaykh Rahimahullâh is the one who is worshiped while being pleased with being worshipped. Shaykh Sulaymân bin Abdillâh Rahimahullâh said,

"Imâm Mâlik Rahimahullâh said, "Tâghût is everything which is worshipped besides Allâh."

I say: Although this definition is correct, it is inevitable to make the person who is not pleased with being worshipped an exception from it."3

Thus, those who are not pleased with being worshipped such as Îsâ Alayh'is Salâm, Uzayr Alayh'is Salâm, and the angels, are outside of the definition of Tâghût. The mutual call of all Prophets was Tawhîd, and they rejected being worshipped themselves.

The third Tâghût mentioned by the Shaykh Rahimahullâh is he who calls the people to worship himself. Such person is from the heads of the Tâghût, whether he is dead or alive. One who calls others to worship a created being other than himself is also amongst the Tâghût. These are the callers to Shirk.

The fourth Tâghût mentioned by the Shaykh Rahimahullâh is the one who claims to have knowledge of the unseen. Magicians, astrologists, fortune-tellers, soothsayers, and all those who claim to have knowledge of the unseen are within this category.

The fifth Tâghût mentioned by the Shaykh Rahimahullâh is the one who rules by other than what Allâh has revealed. The one who legislates, says that it is permissible to rule with man-made laws, policies of the pre-Islâmic era, or tribal customs, deeming that this is permissible, equivalent to, or better than what Allâh has revealed, or mocks or belittles what Allâh has revealed, then such person is among the Tâghût.

As for the one who refrain from ruling with what Allâh has revealed merely due to following his desires without legislating, legalizing his act, mocking and belittling the Sharî'ah and while affirming that it is obligatory to follow what Allâh has revealed, that it is the truth and it is not falsehood, and that what he is ruling by is falsehood, then such an individual is considered to be someone who has disbelieved with minor Kufr, which does not expel one from the religion. However, he is in great danger and treading a path that may lead him to the Kufr that takes one out of the fold of the religion.

As for a jurist who is qualified to make Ijtihâd (deductive reasoning) who errs in his Ijtihâd, thereby unintentionally ruling by other than what Allâh revealed, then such person will be forgiven.

The essence of the religion of Islâm is submitting to Allâh with Tawhîd, yielding to Him in obedience, and disassociating oneself from Shirk and its people. An individual does not enter the fold of Islâm unless he brings the two testimonies together in statement, knowledge, action, and belief. Whoever opposes this has opposed what the prophets came with from the religion of Allâh Subhânahû wa Taâlâ.

It is obligatory to sincerely worship Allâh alone without associating any partners, because the first thing that Allâh commanded His servants with was to believe in Allâh and to disbelieve in the Tâghût. In the 256th verse of Sûrat'ul Baqarah, Allâh mentioned disbelieving in the Tâghût before mentioning believing in Allâh, because belief in Allâh only benefits after disbelieving in the Tâghût, as the belief of one who believes in Allâh and does not disbelieve in the Tâghût will not benefit him. It is necessary to disbelieve in the Tâghût, which means to reject them, to believe that they are false, and to distance and disassociate oneself from them and their people/adherents. This is necessary to maintain ones faith.

Allâh knows best. May abundant peace and blessing be upon our prophet Muhammad, his family, and companions. Âmîn!



1- Ibn'ul Jawzî, Gharîb'ul Hadîth, 2/34.

2- Ibn'ul Jawzî, Kashf'ul Mushkil, 1/490.

3- Sulaymân bin Abdillâh, Taysîr'ul Azîz'il Hamîd, p. 31.
#8

وَأَنْوَاعُ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا مِثْلُ: الْإِسْلاَمِ، وَالْإِيمَانِ، وَالْإِحْسَانِ، وَمِنْهُ: الدُّعَاءُ، وَالْخَوْفُ، وَالرَّجَاءُ، وَالتَّوَكُّلُ، وَالرَّغْبَةُ، وَالرَّهْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْخَشْيَةُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْاِسْتِعَانَةُ، وَالْاِسْتِعَاذَةُ، وَالْاِسْتِغَاثَةُ، وَالذَّبْحُ، وَالنَّذْرُ، وَغَيْرُ ذٰلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا؛ كُلُّهَا لِلّٰهِ تَعَالَى. وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلّٰهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا.﴾ [الجن: 18]

فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ اللهِ؛ فَهُوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ .وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إلٰهًا آخَرَ لاَ بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ.﴾ [المؤمنون: 117]، وَفِي الْحَدِيثِ:

«اَلدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ.»1 وَالدَّلِيلُ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ.﴾ [غافر: 60]

وَدَلِيلُ الْخَوْفِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.﴾ [آل عمران: 175]

وَدَلِيلُ الرَّجَاءِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا.﴾ [الكهف: 110]

وَدَلِيلُ التَّوَكُّلِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.﴾ [المائدة: 23]، وَقَالَ: 

﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.﴾ [الطلاق: 3]

وَدَلِيلُ الرَّغْبَةِ، وَالرَّهْبَةِ، وَالْخُشُوعِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ.﴾ [الأنبياء: 90]

 وَدَلِيلُ الْخَشْيَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي...﴾ [البقرة: 150]

وَدَلِيلُ الْإِنَابَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ...﴾ [الزمر:54 ]

وَدَلِيلُ الْإِسْتِعَانَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.﴾ [الفاتحة: 4]

وَفِي الْحَدِيثِ:

«... إِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللهِ...»2

وَدَلِيلُ الْإِسْتِعَاذَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ.﴾ [الفلق: 1] وَ:

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ.﴾ [الناس: 1]

وَدَلِيلُ الْإِسْتِغَاثَةِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ...﴾ [الأنفال: 9]

وَدَلِيلُ الذَّبْحِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ.﴾ [الأنعام: 163-162] وَمِنَ السُنَّةِ:

«لَعَنَ اللهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللهِ.»3

وَدَلِيلُ النَّذْرِ: قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا.﴾ [الإنسان: 7]



1- سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ: كِتَابُ الدَّعَوَاتِ (3371).

2- سُنَنُ التِّرْمِذِيِّ: كِتَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرْعِ (2516).

3- صَحِيحُ مُسْلِمٍ: كِتَابُ الْأَضَاحِي (1978).
#9

اَلْأَصْلُ الْأَوَّلُ: مَعْرِفَةُ الرَّبِّ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ الَّذِي رَبَّانِي، وَرَبَّى جَمِيعَ الْعَالَمِينَ بِنِعَمِهِ، وَهُوَ مَعْبُودِي لَيْسَ لِي مَعْبُودٌ سِوَاهُ. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.﴾ [الفاتحة: 1]

وَكُلُّ مَا سِوَى اللهِ عَالَمٌ، وَأَنَا وَاحِدٌ مِنْ ذٰلِكَ الْعَالَمِ.

فَإِذَا قِيلَ لَكَ: بِمَ عَرَفْتَ رَبَّكَ؟ فَقُلْ: بِآيَاتِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ، وَمِنْ آيَاتِهِ: اَللَّيْلُ، وَالنَّهَارُ، وَالشَّمْسُ، وَالْقَمَرُ، وَمِنْ مَخْلُوقَاتِهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَا فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُمَا. وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلّٰهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ.﴾ [فصلت: 37]، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ.﴾ [الأعراف: 54] 

وَالرَّبُ هُوَ الْمَعْبُودُ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلّٰهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ.﴾ [البقرة: 22-21]

قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:"اَلْخَالِقُ لِهٰذِهِ الْأَشْيَاءِ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ."
#10

The Text:

Rejecting the Tâghût and Believing in Allâh

And Allâh sent a messenger to every nation, since the time of Nûh Alayh'is Salâm until Muhammad Sallallâhu Alayhi wa Sallam, to command them to worship Allâh alone and to forbid them from worshiping the Tâghût.

The evidence is the statement of Allâhu Taâlâ,

"And verily, We have sent among every Ummah (nation) a Messenger (proclaiming): Worship Allâh (Alone), and avoid (worshipping) the Tâghût."
(an-Nahl, 16/36)

Allâh ordered all the slaves to reject the Tâghût and to believe in Allâh.

Ibn'ul Qayyim Rahimahullâhu Taâlâ said,

"[The meaning of]1 Tâghût is all that which causes the slave to exceed the limits with regards to what is worshipped, followed, or obeyed.2


The Main Types of Tâghût

The Tawâghît (pl., Tâghût) are numerous, but their main types are five:

1- Iblis (satan) May Allâh Curse Him;

2- Those whom are worshiped and are pleased with it;

3- Those who call people to worship themselves;

4- Those who claim to know anything from the knowledge of the Ghayb (unseen);

5- Those who rule by other than what Allâh revealed.


The evidence is the statement of Allâhu Taâlâ,

"There is no compulsion in the Dîn (religion). Ar-Rushd (the right path) has become clear from al-Ghayy (the wrong path). So whoever disbelieves in the Tâghût and believes in Allâh has grasped the Urwat'ul Wuthqâ (firmest handhold)..." (al-Baqarah, 2/256)

This is the meaning of La Ilaha Illallâh. Narrated in the Hadîth,

"The head of every matter is Islâm, its supporting pillar is the Salâh, and its highest point is Jihâd in the way of Allâh."3

And Allâh knows best!

May Allâhu Taâlâ send abundant peace and blessings upon our Prophet Muhammad, his family, and his companions (Âmîn!)



1- The addition in brackets is found in ad-Durar'us Saniyyah.

2- Ibn'ul Qayyim's statement is found in I'lâm'ul Muwaqqi'în, 1/40.

3- Al-Marwazî, Ta'dhîmu Qadr'is Salâh, 1/200, no. 197. With similar wording, at-Tirmidhî, Hadîth no. 2616.
🡱 🡳